عقار يشن هجوماً عنيفاً على قيادات “صمود”: يحتالون للوصول للحكم ويهرولون للغرب بشعارات زائفة

عقار يشن هجوماً عنيفاً على قيادات “صمود”: يحتالون للوصول للحكم ويهرولون للغرب بشعارات زائفة
بورتسودان : الرحال نيوز
شنّ رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار هجوماً لاذعاً على قيادات مجموعة صمود، متهماً إياهم بـ”الاحتيال السياسي” والسعي للوصول إلى الحكم عبر ترويج مزاعم التحول الديمقراطي في الغرب، وتسويق خطاب مختلف في الخليج تحت لافتة محاربة الإسلام السياسي. وقال إن تلك القيادات تعمل لخدمة “طبقة محددة” وتبيع أوهامها خارج البلاد.
جاءت تصريحات عقار خلال تقديمه ورقة في الورشة التي نظمها مركز القرن الإفريقي اليوم بقاعة الشمندورة بعنوان:
“الحرب في السودان وتأثيرها على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي”.
عقار: حكومة حمدوك روجت للدعم السريع وألبسته شعارات ثورة ديسمبر
واتهم عقار حكومة الثورة بقيادة الدكتور عبدالله حمدوك بأنها “رفعت الدعم السريع لأعلى مقام، وروّجت لقبوله بشعارات ثورة ديسمبر مثل: حميدتي الضكران الخوّف الكيزان”، رغم أن الدعم السريع – بحسب قوله – “الابن غير الشرعي للنظام السابق وكان ينبغي أن يذهب بسقوطه”.
وأضاف أن حكومة حمدوك استخدمت قوات الدعم السريع وقائدها محمد حمدان دقلو حميدتي لـ”ضرب النسيج الاجتماعي بالبلاد”.
ووصف حديث قيادات صمود عن “دولة 56” بأنه “بروبغندا سياسية وتسويق للهامش، بينما هم في الخارج يسوّقون للديمقراطية”.
محاولة لاحتلال السودان وتوطين عرب الشتات
وأكد نائب رئيس مجلس السيادة أن الحرب التي يخوضها الجيش ضد مليشيا الدعم السريع تمثل “محاولة واضحة لاحتلال السودان وتوطين عرب الشتات بهدف إحداث تغيير ديمغرافي”، واصفاً ذلك بأنه “أخطر ما يتم تجاهله في المشهد الحالي”.
وأوضح أن الحرب “امتحان وجودي” لقيادة الجيش التي تدافع عن الدولة والشعب، واصفاً الأوضاع بـ”الكارثية”.
وحذّر من أن انهيار السودان سيقود إلى “تشظي الإقليم وتحويله لملاذ آمن للتطرف”، مؤكداً: “لن نسمح بانهيار السودان”.
أخطاء الماضي لن تتكرر… والحرب الحالية ذات أجندة متعددة
وشدد عقار على أن إنهاء الحرب يجب ألا يكون تكراراً لتجارب الماضي، وقال إن الدولة يجب ألا تُدار بطريقة ما قبل الحرب، داعياً إلى استثمار اللحظة لبناء دولة جديدة بلا تمييز تقوم على المشاركة العادلة وإدارة جيدة للسلطة والموارد.
ووصف الوضع الراهن بأنه “قنبلة موقوتة” تستدعي وقف تشغيلها فوراً.
وأضاف أن انتشار السلاح يمثل أحد أبرز آثار الحرب ويتطلب “عملاً ضخماً” لمعالجته.
انعدام الثقة والتعبئة العكسية أطالا أمد الحرب
وأوضح عقار أن السودان أصبح “مفخخاً بالنزاعات” بسبب سوء إدارة الحكومات المتعاقبة، مما خلق تعبئة عكسية وأطال أمد الحرب. وأشار إلى أن فقدان الثقة بين المكونات المختلفة يعد أحد الأسباب الجوهرية للوضع الحالي.
وأكد أن الحرب الحالية تختلف عن سابقاتها لأنها تحمل أجندة متعددة داخلياً وخارجياً.
—
انتقاد للتدخلات الخارجية وفشل تنفيذ الترتيبات الأمنية
وانتقد عقار صمت القادة عن تجاوزات جنودهم “حتى تصبح منهجاً”، كما استنكر عدم تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية في جميع الاتفاقيات السابقة مثل أبوجا وغيرها.
وأشار إلى أن التدخلات الخارجية تفرض “بيئة تفاوضية غير مثالية” لأن الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية تأتي بأجندتها الخاصة.
ودعا إلى وضع برنامج حد أدنى لإدارة الدولة وبناء جيش مهني واحد، إلى جانب تبني سياسة واضحة تجاه دول الجوار.
—
“الأمريكان غشّونا”… لا رهان على الأجنبي
وتطرّق عقار إلى قبول الحركة الشعبية للمشورة الشعبية للمنطقتين في مفاوضات نيفاشا رغم رفضها سابقاً، وقال إنهم تفاجأوا باختفاء الأمريكيين عند بدء التطبيق رغم الوعود التي قدموها. وأضاف بلهجة حاسمة:
“الأمريكان غشّونا… ولا يمكن الرهان على الأجنبي لحل مشاكل السودانيين”.

